معادن البحر الميت
معادن البحر الميت:
يحتوي البحر الميت على حوالي 45,000 مليون طن من الأملاح الغنية بالمعادن – معادن البحر الميت. التركيبة الفريدة للبحر من المعادن الطبيعية تنتج من ذوبان الملح الناتج عن عملية التبخر الطبيعية لمياه البحيرة. يتم تنقية المركب من خلال الإشعاع الشمسي الذي يعادل كلوريد الصوديوم (الذي يغوص إلى القاع) ويترك المركب الغني على قاع حوض التبخر. يحتوي البحر الميت على 26 معدنًا أساسيًا، اثنا عشر منها لا توجد في أي بحر أو محيط آخر في العالم. بعض هذه المعادن معروفة بخصائص فريدة، مثل إعطاء شعور بالاسترخاء، تغذية الجلد، تنشيط الجهاز الدموي، علاج الأمراض الروماتيزمية واضطرابات الأيض. بالإضافة إلى ذلك، المعادن الطبيعية ضرورية للوظائف الصحيحة لجسم الإنسان وطبقات الجلد المختلفة.
العناصر النزرة
تشكل المعادن فقط 4% من وزن الجسم، لكن أهميتها لا تُقاس، فهي عناصر نزرة مطلوبة بكميات صغيرة لأنشطة تجديد الخلايا في الجلد وتعمل كعناصر أساسية في وظائف الخلايا، خصوصًا في التواصل بين الخلايا. المعادن ضرورية لأغراض "تبادل المعلومات" وتساعد في نقل الإشارات بين الخلايا، وهي نشاط يحفز الخلايا على تجديد نفسها، والانقسام، وتغذية الطبقة العليا من الجلد بزيادة قدرة الماء.
كما تشارك في عمليات بناء العظام، إنتاج الدم، تنشيط الهرمونات، تقوية الأعصاب وأكثر من ذلك بكثير. ومع ذلك، مثل الفيتامينات، لا ينتجها الجسم ولذلك يعتمد على إمداد خارجي من المعادن من الطعام. تلعب المعادن دورًا مهمًا جدًا في الوظائف الصحيحة للجلد. لذلك، بالإضافة إلى توفير المعادن التي تصل إليه عبر الدورة الدموية، يمتص الجلد المعادن المطبقة خارجيًا ويستخدمها في كل عملية موجودة في طبقات الجلد. نقص أحد المعادن قد يعطل نشاط خلايا الجلد، يسبب الالتهاب، الجفاف والشيخوخة المبكرة.
الكالسيوم (Ca)
يحتل الكالسيوم المرتبة الأولى بين المعادن من حيث أهميته للجسم، لأنه المكون الرئيسي للهيكل العظمي ويشكل حوالي 2% من الوزن وحوالي نصف كمية المعادن الكلية في الجسم.
يشارك الكالسيوم في نقل النبضات العصبية بين الخلايا العصبية، وفي عملية انقباض العضلات الهيكلية وعضلة القلب. كما يسرع الكالسيوم عمليات تكسير الدهون والبروتينات في الخلايا، ويشكل عاملًا حيويًا لعملية تجلط الدم. نقص الكالسيوم قد يسبب هشاشة العظام وتسريع عمليات الشيخوخة في الجسم.
الكالسيوم في طبقة الجلد – يشكل عاملًا مركزيًا في عملية انقسام وتجديد الخلايا، من طبقة الأدمة إلى البشرة، من خلال تكوين إنزيمات بروتين كيناز C (PKC). الانقسام الخلوي الطبيعي يمنح الجلد المرونة والمظهر النضر.
يلعب الكالسيوم دورًا مهمًا أيضًا في تكوين حاجز الجلد في طبقة البشرة. مستوى الكالسيوم المناسب يحمي الجلد من الجفاف، خصوصًا في الطقس البارد أو بعد التقشير الكيميائي. يشارك الكالسيوم أيضًا في تكوين نظام مضادات الأكسدة الخاص بالجلد الذي يحارب الجذور الحرة والإشعاع. يحمي الألياف المرنة من الأكسدة والتغيرات التي تحدث للحمض النووي. كشفت الدراسات الحديثة أن مستوى الكالسيوم العالي في الجلد يحميه من عمليات الشيخوخة المبكرة.
الزنك (Zn)
يلعب الزنك دورًا مهمًا في الجهاز المناعي ونظام إصلاح الجسم الذاتي. يشارك في انقسام الخلايا، في عملية النمو، في شفاء الجروح والحفاظ على توازن الحموضة الصحيح. يشكل مكونًا في العديد من التفاعلات الإنزيمية في جسم الإنسان وكقاعدة في عملية نمو الشعر.
أكسيد الزنك هو اليوم أحد الشاشات الفعالة للإشعاع في صناعة مستحضرات التجميل.
الزنك في طبقة الجلد: يساهم في تجديد الخلايا، مطلوب لإنتاج الكولاجين ويشارك في تخليق الإيلاستين. الزنك ضروري لإصلاح التلف وتكرار الحمض النووي. يحارب الزنك الجذور الحرة، يحسن إفراز الدهون الجلدية (الزهم) ويساعد في حالات حب الشباب. في حالات تلف الجلد، يشارك الزنك، الذي يشكل عنصرًا مهمًا في الجهاز المناعي، في عمليات استعادة الأنسجة التالفة.
المغنيسيوم (Mg)
المغنيسيوم ضروري لوظائف الجسم السليمة. يعمل (مع العديد من الإنزيمات) في 300 عملية كيميائية حيوية مختلفة من التحلل والبناء تتم باستمرار في الجسم. يساعد المغنيسيوم في بناء العظام، إنتاج البروتين، توفير فيتامين د للجسم ومنح الطاقة الحيوية للخلايا.
المغنيسيوم في طبقة الجلد: يمتص المغنيسيوم بسهولة عبر طبقة الجلد. في البحر الميت تركيز أملاح المغنيسيوم أعلى بعشر مرات من أي مياه بحر أخرى. وفرة المغنيسيوم في البحر الميت تشفي وتهدئ الجلد بسرعة، تمنع الاحمرار، الحكة والتهيجات التي هي رد فعل الجلد للحساسية. يخترق المغنيسيوم طبقات الجلد الحية ويساعد في العمليات الأيضية، في دوران الأكسجين عبر الدم وفي النقل العصبي بين الخلايا. يقوي أغشية الخلايا ويساعد في إصلاح تلف نواة الخلية. يساعد المغنيسيوم الجلد على مقاومة الاعتداءات من خلال منح الطاقة التي تنشط الخلايا والجهاز المناعي.
البوتاسيوم (K)
يحافظ البوتاسيوم على توازن السوائل داخل الخلية وهو ضروري للحياة اليومية. يساعد البوتاسيوم النشاط العضلي ويشارك في عملية إرسال المعلومات العصبية عبر الخلايا العصبية. يحرر الطاقة من البروتينات، الدهون والكربوهيدرات أثناء الأيض لاستخدامها من قبل الخلايا والعضلات. على عكس المعادن الأخرى، يُخزن البوتاسيوم داخل الخلايا نفسها ويعمل من هناك.
البوتاسيوم في طبقة الجلد: يحافظ على مستوى مناسب من الحموضة. يوازن نقل السوائل في الخلايا ويحافظ على مستوى عالٍ من الرطوبة في الجلد. يدخل المغذيات إلى أغشية الخلايا ويشارك في تخليق البروتين. يساعد على تحييد الجذور الحرة وتهدئة تفشي حب الشباب.
الكبريت (S)
يوجد الكبريت في جميع خلايا الجسم وخاصة في خلايا الكيراتين الغنية بالبروتين والتي تبني طبقات الجلد، الشعر والأظافر. الكبريت جزء من التركيب الكيميائي للأحماض الأمينية التي تبني الخلايا، وهو ضروري في عملية امتصاص بعض الفيتامينات في الجسم. يساعد الكبريت على قتل البكتيريا وينظف الدم، ويساعد الكبد على تنظيف الجسم من السموم مثل الرصاص، الألمنيوم والزئبق.
الكبريت في طبقة الجلد: نال الكبريت لقب "معدن الجمال" بفضل مساهمته في عملية تجديد الخلايا. يساعد الخلايا على الصعود إلى الطبقة العليا من الجلد ويسمح بتكوين طبقة جديدة من الخلايا. الكبريت، كمادة مطهرة تقتل البكتيريا والفطريات، يحث الجلد على مكافحة أمراض مثل القشرة، الأكزيما، الصدفية والالتهابات المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون الكبريت موجودًا ليتمكن الجلد من إنتاج الكولاجين، الذي يساهم في نعومة وملمس الجلد.
الفوسفور (P)
الفوسفور أساس ضروري لمعظم أشكال الحياة المعروفة. الفوسفور غير العضوي (أيونات الفوسفات) يشكل جزءًا من الجزيئات النووية (DNA وRNA)، جزءًا من هيكل العظام وأغشية الخلايا (الفوسفوليبيدات). الفوسفور هو الأيون السالب الرئيسي في السائل داخل الخلايا ويلعب دورًا في الحفاظ على توازن الحموضة والإلكتروليتات في الجسم. تستخدم الخلايا الحية الفوسفور لإنتاج الطاقة (ATP).
الفوسفور في طبقة الجلد:
يشارك الفوسفور في إنتاج البروتين. لذلك فهو ضروري لتكوين خلايا جديدة. هذا المعدن مهم وأساسي لكل الوظائف الصحيحة لنظام الجلد بدءًا من إنتاج الطاقة للخلايا، العمليات الأيضية وخاصة القدرة على إصلاح الخلايا التالفة بسبب الاعتداءات الخارجية.
الصوديوم (Na)
يساعد الصوديوم في الحفاظ على توازن الحموضة (pH) في الجسم ويمنع فقدان السوائل. بالإضافة إلى ذلك، يشارك في النشاط العصبي ويساعد في انقباض العضلات. في معادن البحر الميت تركيز الصوديوم أقل نسبيًا من أملاح البحر الأخرى.
الصوديوم في طبقة الجلد: يحافظ على التوازن الاسموزي للسوائل خارج الخلايا، يحسن الأيض في الخلايا. يسمح بدخول الماء إلى الجلد ويزيد من المرونة. معدن أساسي لعلاج جفاف الجلد.
الليثيوم (L)
أملاح الليثيوم تعمل كمثبت مزاج ومضاد للاكتئاب، بسبب تأثير الليثيوم على خلايا الدماغ والجهاز العصبي.
الليثيوم في طبقة الجلد: يخفف أمراض الجلد مثل الصدفية، يساعد على إطالة عمر الخلايا ويحافظ على صحة الجهاز العصبي على المدى القصير والطويل.
البورون (B)
معدن ينتمي إلى مجموعة العناصر النزرة (المعادن المطلوبة بكميات ضئيلة)، ضروري لتكوين النباتات المختلفة. يحتاج الجسم إلى كمية قليلة من البورون ويساعد في الحفاظ على وتقوية الجهاز الهيكلي خصوصًا في الأعمار المتقدمة. يمنع فقدان الكالسيوم والمغنيسيوم، يشارك في الحفاظ على صحة غشاء الخلية ويهدئ أعراض ما قبل الحيض.
البورون في طبقة الجلد: يساعد البورون في تنظيم وظائف الهرمونات في الجلد، خصوصًا الإستروجين والتستوستيرون. نقص البورون يضعف أغشية الخلايا.
البروم (Br)
البروم هو أحد معادن البحر الميت. تركيزه في البحر الميت من أعلى المستويات في العالم (75% أكثر من المتوسط في مياه البحر العادية). في شكله الطبيعي يأتي البروم من مياه البحر الميت (بروميد) ويساعد على تهدئة الجهاز العصبي المركزي.
البروم في طبقة الجلد: يساعد البروم على تخفيف التوتر في الجلد ويهدئ الحساسية بشكل غير مباشر.
السترونشيوم (Sr)
يتعامل جسم الإنسان مع السترونشيوم كما يتعامل مع الكالسيوم بسبب التشابه في الخصائص الكيميائية. وفقًا للدراسات الحديثة، أصبح واضحًا أن السترونشيوم يزيد من كثافة العظام. في الطب، تستخدم مركبات السترونشيوم كأدوية ضد التيتانوس وضد تهيجات الجلد.
السترونشيوم في طبقة الجلد: له خصائص فعالة في الوقاية من الحكة، يقلل من علامات تهيجات الجلد والالتهابات.
المنغنيز (Mn)
المنغنيز ضروري للحياة بكميات ضئيلة. هو أحد مكونات إنزيمات الأكسيدوريدوكتاز، الترانسفيراز، الهيدرولاز، بروتين الليكتين ويلعب دورًا رئيسيًا في التمثيل الضوئي وإنتاج الأكسجين.
المنغنيز في طبقة الجلد: يشارك في العملية الطبيعية لتحييد المؤكسدات في الجلد (مضادات الأكسدة) ويحمي الخلايا من الضرر. يشارك في إنتاج الأحماض الأمينية، الكوليسترول، الكربوهيدرات التي تشكل اللبنات الأساسية لتكوين طبقة جلد صحية